الأبواب الثلاثة الأولى

شاطر

حكماء
Admin

عدد المساهمات : 1910
تاريخ التسجيل : 30/12/2013

الأبواب الثلاثة الأولى

مُساهمة من طرف حكماء في الإثنين 8 أغسطس 2016 - 10:28


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة علوم القرآن
التبيان في آداب حملة القرآن
الأبواب الثلاثة الأولى

● [ الباب الأول ] ●
أطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته

قال الله عز وجل (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور رحيم).
● وروينا عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، رواه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري في صحيحه الذي هو أصح الكتب بعد القرآن.
● وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران، رواه البخاري وأبو الحسين مسلم بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحهما.
● وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها طيب حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر. رواه البخاري ومسلم.
● وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال إن الله تعالى يرفع بهذا الكلام أقواما ويضع به آخرين، رواه مسلم.
● وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، رواه مسلم.
● وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حسد إلا في إثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار، رواه البخاري ومسلم.
وروينا أيضا من رواية عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بلفظ: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها.
● وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف، رواه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
● وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله سبحانه وتعالى من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله سبحانه وتعالى عن سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه، رواه الترمذي وقال حديث حسن.
● وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
● وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. رواه أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
● وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا، رواه أبو داود.
● وروى الدارمي بسناده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقرؤوا القرآن فإن الله تعالى لا يعذب قلبا وعي القرآن وإن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن ومن أحب القرآن فليبشر.
وعن الحميدي الجمالي قال سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرأ القرآن فقال يقرأ القرآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.



● [ الباب الثاني ] ●
ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما

ثبت عن ابن مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، رواه مسلم.
● وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا وشبابا، رواه البخاري في صحيحه، وسيأتي في الباب بعد هذا أحاديث تدخل في هذا الباب.
واعلم أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه من يعتمد من العلماء أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار وقد تظاهرت الأدلة على ذلك والله أعلم.



● [ الباب الثالث ] ●
إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم

قال الله عز وجل (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وقال الله تعالى (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) وقال تعالى (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) وقال تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا).
وفي الباب حديث أبي مسعود الأنصاري وحديث ابن عباس المتقدمان في الباب الثاني، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط، رواه أبو داود وهو حديث حسن.
● وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم، رواه أبو داود في سننه والبزار في مسنده، قال الحاكم أبو عبدالله في علوم الحديث هو حديث صحيح.
● وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإن أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، رواه البخاري.
● وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قال: من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب، رواه البخاري.
● وثبت في الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: من صلى الصبح فهو في ذمة الله تعالى فلا يطلبنكم الله بشئ من ذمته.
● وعن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي قالا: إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي.
قال الإمام الحافظ أبو القاسم بن عساكر رحمه الله: اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يغشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.


التبيان في آداب حملة القرآن : للنووي
منتدى ميراث الرسول
صلى الله عليه وسلم


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 11:11