بّسم الله الرّحمن الرّحيم
معلومات طبية ثقافية
حماية الكبد والتخلص من السموم

الكبد والتعامل مع السموم
يعد الكبد أهم عضو يعمل على إزالة السموم من الجسم ، فهو الذي يتعامل مع جميع السموم التي تدخل الجسم . وعليه فكلما زادت قدرة الكبد على القيام بوظائفها، زادت قدرتك على التخلص من السموم.
وتحدث عملية التخلص من السموم في الكبد على خطوتين :
المرحلة الأولى تختص إنزيماتها بالتحويلات الكيميائية الحيوية ، أما إنزيمات المرحلة الثانية فتختص بمعادلة التحولات الكيميائية السابقة . وعادة ما يكون الناتج النهائى لتفاعلات المرحلة الأولى أكثر ضررآ من المركب الأساسي . فإذا لم نحصل على مضادات أكسدة كافية من الأطعمة التي نتناولها ، فسوف تلحق هذه المركبات الوسيطة الكثير من الضرر بالكبد، وبالجسم بأكمله . فإذا علمنا أن الكثير من المواد التي نتعرض لها في حياتنا اليومية تنشط إنزيمات المرحلة الأولى لطرد السموم من الكبد ، ونظرآ لسوء الأحوال الصحية وضعف النظم الغذائية تتخلف إنزيمات المرحلة الثانية هي الأخرى.
والمواد التالية تعمل على حث إنزيمات المرحلة الأولى لطرد السموم من الكبد، والتي تعرف بـ P450؛ وهذا يعنى أنها قادرة على جعل هذه الإنزيمات أكثر نشاطًا، وبالتالي توليد مزيد من الجذور الحرة في هذه العملية . وتشمل محفزات إنزيمات P450 فلنحاول تجنبها :
• الكحول
• الأسيتات
• دِيوكسين (مادة مسرطنة توجد في مبيدات الأعشاب)
• عوادم السيارات
• سلفوناميد (نوع من المضادات الحيوية)
• النيكوتين
• الغازات المنبعثة من مواد الطلاء
• المبيدات الفسفورية العضوية
• رباعي كلوريد الكربون‎
• الهرمونات الستيرويدية
• الضغوط اليومية
• السمنة
• الالتهابات المزمنة
• الكافيين
• مضادات الاكتئاب المثبطة لامتصاص أنواع معينة من السيروتونين

نصائح لتحسين قدرة الكبد على طرد السموم من الجسم
• اتباع نظامًا غذائيًّا لا يضر الكبد :
بأن تحرص على الإكثار من الخضراوات والفواكه والبروتينات وما يكفيك من الأحماض الدهنية الأساسية ؛ فالنظام الغذائي اليومي له أكبر الأثر على صحة الكبد.
• حاول زيادة كمية الأطعمة النيئة في نظامك الغذائي :
يعنى هذا تناول السلطة الخضراء كل يوم؛ فالكثير من مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية والمواد الكيماوية التي توجد في الخضراوات والفاكهة تتكسر بفعل الحرارة. وتعد هذه المواد الكيماوية أساسية للتخلص من الجذور الحرة التي تفرزها المرحلة الأولى من إزالة السموم من الجسم، كما أن الأطعمة النيئة غنية بالإنزيمات التي تحسن عملية الهضم، وهذا هو سر أهمية عصائر الخضروات النيئة بالنسبة للكبد.
• تناول الأطعمة الغنية بالكبريت العضوي الطبيعي :
وتشمل هذه الأطعمة البيض والخضراوات الصليبية (كالقرنبيط والبروكلي وكرنب بروكسيل والكرنب) وخضراوات عائلة البصل كالبصل والثوم والكرات والقفلوط (الكرات الأندلسى). ويحتوي الكبريت على أحماض أمينية مثل التورين والسيستين اللازمين لإفراز العصارة الصفراوية. ومن المهم ألا يقل إفراز العصارة الصفراوية لأنه طريق سريع لخروج السموم التي تعمل الكبد على تكسيرها. وتعمل الأطعمة التي تحتوي على الكبريت على زيادة إفراز الصفراء، وبإمكانك تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكبريت من مسحوق يسمى MSM.
• تجنب الأحماض الدهنية غير الثابتة :
عادة ما توجد هذه الأحماض في زيوت الخضراوات التي تتم معالجتها بالحرارة، فضلاً عن المسلى. وسوف تجد هذه الدهون على ملصقات الأطعمة تحت اسم زيوت خضراوات مهدرجة أو مهدرجة بشكل جزئي. هذه الأحماض الدهنية لها تركيب متغير وغير ثابت، وهي تعمل على تكوين خلايا الأغشية المخاطية، ونحن لا نريد تكوين هذه الخلايا بهذه الدهون لأنها ستضعف قدرة الخلايا على أداء وظائفها، وقد تؤدى الدهون غير الثابتة إلى الإصابة بالكبد الدهنية.
• تناول المواد الوسيطة ثنائية التأثير :
فهذه الأطعمة تساعدك على التخلص من السموم بشكل متوازن. وهذه المواد هي التي تعمل على تنظيم نشاط إنزيمات المرحلة الأولى وحث إنزيمات المرحلة الثانية، وبالتالي تعمل على الحد من التلف الذي تحدثه الجذور الحرة التي تحدث بفعل الوسائط التفاعلية . ومن أمثلة المواد الوسيطة ثنائية التأثير

خضراوات العائلة الصليبية :
وتشمل البروكلي والقرنبيط والكرنب وكرنب بروكسيل. وتعد هذه الخضراوات أغنى مصادر الجلوكوزينولات والأيزوثيوسيانات،‎ وهي مواد تعمل على إفراز إنزيمات معينة في المرحلة الثانية. وتوجد الجلوكوزينولات أيضآ في المستردة والفجل الحار ، وهي التي تعطى هذه الأطعمة مذاقًا حارآ. ويعد السالفورافان أحد هذه المواد التي توجد في البروكلي على وجه الخصوص، وهي أحد أقوى المواد التي تستحث إنزيمات المرحلة الثانية المعروفة. ويعد إندول ثلاثي الكربينول من المواد المفيدة التي توجد في الخضراوات الصليبية وهي تعمل على تغيير أيض الأستروجين بشكل أكثر فاعلية.
الجرجير :
وهو ينتمي للعائلة الصليبية ، حيث يحتوي على كمية كبيرة من الإيزوثيوسيانات التي‎ تعرف بالفينيثايل أزوثيوسيانات (PEITC)، وتعمل هذه المادة الكيماوية على تعزيز إخراج المواد المسرطنة من الجسم وتثبط المواد الكيماوية التي تؤدى لسرطان الرئة والقولون لدى فئران التجارب. والجرجير يعمل على تحفيز إنزيمات المرحلة الثانية، والتي تخلص الكبد من السموم، كما يقلل من فرص الإصابة بالكبد الدهنية.
ثمار الحمضيات وبذور الكراويا :
يعد الليمونين . المكون الأساسي فيها وهو قادرة على منع التأثير السلبي الذي تحدثه العديد من مختلف الأمراض السرطانية.
بذور السمسم :
يعد السيسامين من مكونات بذور السمسم، والتي تعمل على حماية خلايا الكبد من التلف الذي تسببه السموم لها. ويبدو أنها متخصصة في حماية الكبد من الآثار السلبية التي تحدثها الكحوليات ورباعي كلوريد الكربون. وتعد مادة السيسامين مضاد أكسدة قوى ، كما أنها تعمل على الحد من تكسير فيتامين E في الجسم ، الأمر الذي يساعد على زيادة تركيزه في الكبد.
الكركم :
يعد الكركمين المادة الفعالة في نبات الكركم وهي التي تتمتع بالعديد من الخواص المضادة للأكسدة. ويعمل الكركم على الحد من التلف الذي تسببه الأمراض السرطانية بسبب التدخين وأيضًا التلف الذي تحدثه الجذور الحرة للشريط الوراثى. وهو يزيد إفراز الجلوتاثيون، وهو أقوى مادة مضادة للأكسدة يفرزها الجسم.
الشاي الأخضر :
تعد الكاتينات مجموعة من مضادات الأكسدة التي توجد في الشاي الأخضر. ومن المعروف أنها مضادات أكسدة أقوى بمائتي مرة من فيتامين C. وتعد الكاتينات قادرة على تحفيز الكبد على إفراز إنزيمات المرحلة الثانية. وتعد البوليفينولات نوعًا آخر من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر. ويعمل الشاي الأخضر على تحسين قيام الأمعاء بوظائفها، لذلك احرص على تناول كوب واحد منه على الأقل كل يوم.
عشبة شوك مريم :
يعد السليمارين . المكون الفعال فيها وهي مادة تحمى خلايا الكبد وترفع نسبة الجلوتاثيون في الجسم. وقد أثبتت التحاليل المعملية أن تناول 420 مللى جرام منه كل يوم أمر مفيد للغاية.

عناصر غذائية أخرى تساعد الكبد على التخلص من السموم
إذا كان نظامك الغذائي يتسم بنقص الفيتامينات والأملاح المعدنية والبروتينات والأحماض الدهنية الأساسية ، فسوف ترتفع نسبة السموم لديك ولن يتمكن جسمك من التخلص منها.
جليسين :
وهو حمض أميني أساسي لإفراز الصفراء وأيضًا لحدوث المرحلة الثانية من تخلص الكبد من السموم الموجودة في الجسم. فعندما تلتهم خلايا كوبفر الموجودة في الكبد أية مواد غريبة، قد يتلف ذلك خلايا الكبد. ويعمل الجليسين على الحد من هذا التلف.
التورين :
وهو كبريت يحتوي على أحماض أمينية أساسية لإفراز العصارة الصفراوية، ويساعد الكبد على إخراج السموم والكولسترول عن طريق العصارة الصفراوية. ويتكون التورين من حمضين أمينيين هما المثيونين والسيستين، إلا أن قدرة الإنسان على تصنيع هذه الأحماض محدودة . لذلك من المهم تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على التورين. وقد يعمل التورين على حماية الكبد من التلف الذي تحدثه الكحوليات والحد من مخاطر الإصابة بالكبد الدهنية.
السيستين :
وهو كبريت يحتوي على حمض أميني لازم لإفراز التورين. ويؤدى السيستين لتكوين الكلوتاثيون، وهو مضاد قوى للأكسدة. ويعمل السيستين على حماية الجسم من التلف الذي يحدثه تناول المشروبات الكحولية والدهون المزرنخة.
مكوِّنات الميثيل :
وتشمل فيتامينات B، خاصة حمض الفوليك، فضلاً عن البيوتين والإنوزيتول. وتحدث إضافة الميثيلين في الكبد بصورة طبيعية، وهي مهمة في التخلص من الدهون القابلة للذوبان في المواد الكيماوية والمعادن الثقيلة.
وفى الختام :
فإنه يجب أن تحتوي الأدوية الجيدة المنشطة للكبد على العناصر الغذائية السابقة،

هذه مجرد ثقافة طبية لا تغنى عن زيارة الطبيب