بّسم الله الرّحمن الرّحيم
معلومات طبية ثقافية
مشاكل الأنف.

احمرار الأنف
أن احمرار الأنف دلالة عامة على السفعة الشمسية، أو الحساسية، أو نزلات البرد. وقد يكون احمرار الأنف دلالة على مرض الوردية الجلدي، وهو حالة احمرار غير طبيعي للجلد، وأحيانًا ما يكون احمرار الأنف دلالة تحذير على الإسراف في تعاطى الكحوليات، فالكحوليات تسبب تمدد الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد مما يعطى الجلد اللون الأحمر.

انتفاخ الأنف
يرى غالبية الناس أن الأنف الكبير، الأحمر، كروي الشكل دلالة على إدمان الكحوليات، وهذا الاعتقاد قد يكون صحيحًا إلا أن هناك عددآ لا بأس به ممن لا يتعاطون الكحوليات يعانون من تلك الحالة المعروفة باسم الأنف المطرقي، وهي حالة يكاد يقتصر حدوثها على الرجال فوق الأربعين.
والأنف المنتفخ حالة حادة من مرض الوردية الجلدي رغم أنها أقل شيوعآ منه. وعادة ما تصحب تلك الحالة دلائل أنفية أخرى مثل زيادة أو كثافة سُمك جلد الأنف. ونتيجة زيادة عدد الغدد الدهنية بالأنف لدى المصابين بهذه الحالة، تكون بشرتهم شمعية، ودهنية، وصفراء اللون.
ورغم أن الأنف المنتفخ حالة حميدة طبيًا إلا أن منظره قد يسبب حرجآ لصاحبه. وقد تكون عمليات التجميل خيارآ متاحآ لمن يعاني من هذه الحالة إلا أنها قد ترتد مرة أخرى.

التجعيد فوق الأنف
إن ظهور التجاعيد على قصبة الأنف قد تكون علامة على الحساسية الشديدة للأنف، وهذه التجاعيد تنتج عما يسمى التحية الأنفية، حيث إن المصابين بالحساسية الشديدة – وخاصة من مر على إصابتهم بها عام كامل – غالبًا ما يحاولون التخفيف من الألم في أنوفهم بحكها باستمرار براحة اليد مما يؤدى إلى ظهور التجاعيد والثنيات على قصبة الأنف.

العطس من الشمس
من المعلوم أن الأتربة، والقشور الدقيقة الهائمة، وحبوب اللقاح، والفلفل الأسود، والعطور مثيرات للعطس، ولكن ماذا عن الشمس، إذا كنت تعطس حينما تتعرض للشمس، فاعلم أنك لست وحدك، فهناك غيرك من الناس يتعرضون لتلك الدلالة المعروفة بأسم (متلازمة ACHOO). او عطس الانعكاس الضوئي، اوعطس الانعكاس الشمسي، وعلى الرغم من أن السبب الحاسم لتلك الظاهرة لم يعرف بعد، إلا أنها قد تكون راجعة إلى انتقال دلالات الرؤية وعلامات الشم المنعكسة إلى العقل. وتجدر الإشارة إلى أن متلازمة ACHOO قد تم وصفها منذ عهد الإغريق إلا أنها لم تلعب دورآ في الأوساط العلمية لأنها شائعة جدآ وليس لها دلالة طبية، بل وعادة ما يتجاهلها من يعاني منها؛ لأن هذا الهيجان الأنفي يتوقف بنفس السرعة التي يبدأ بها.

عدم القدرة على العطس
على الرغم من أن العطس دلالة صحية على أن الأنف يقوم بدور فعال في تنظيف نفسه من الفضلات الأنفية والمواد المتطفلة، إلا أن عدم القدرة على العطس حينما تحس بالحاجة لذلك ليس بالشىء الذي يستهان به، فقد يكون دلالة على ورم بالمخ، وأحيانًا ما يجد من يستشفون من السكتة الدماغية صعوبة في العطس، الجدير بالذكر أن أحد الإخصائيين النفسيين بالهند وجد أن عدم القدرة على العطس علامة شائعة بين مرضى الفصام العقلي، والمصابين بالاكتئاب الشديد.
(الحمد لله الذى انعم علينا بالعطاس ... يرحمك الله)

الشخير
قد يكون الشخير لدى البعض دلالة مزعجة ومحذرة من تعاطى الكحوليات خاصة قبل النوم، حيث يصدر تلك الأصوات المزعجة من الأنف، وقد يدل الشخير أيضًا على الإفراط في تناول الطعام؛ لذلك فإن زيادة الوزن والشخير في النوم متلازمان غالبًا.
إلا أن الشخير قد يكون شيئًا أكبر من مجرد مصدر للإزعاج، أو شيئآ ناتجآ عن سلوك يمكن تغييره، فقد يشير إلى عدد من الحالات المرضية التي يزداد خطورة بعضها على البعض الآخر، فقد يكون – ببساطة – دلالة على احتقان الأنف بسبب البرد أو الحساسية، كما قد يكون دلالة على انسداد الأنف الناتج عن انحراف غشائه (البناء الذي يقسم الأنف من الداخل إلى قسمين)، أو عن الحجم الكبير على غير العادة للقرينتين (الأبنية العظمية الأنفية المغطاة بالأغشية المخاطية، والتي تساعد على تدفئة وتنقية الهواء قبل دخوله الرئتين). والأخطر من ذلك أن الشخير قد يشير إلى كبر حجم لوزتى الزور، أو أشباه الغدد، أو اللسان، أو طول اللهاة (وهي الجزء المدلى خلف الحلق) كما قد يدل أيضًا على ورم – سواء كان سرطانيآ أم لا – يعيق تدفق الهواء عبر الأنف.
وقد يكون الشخير رسالة من الجسم بأن المصاب ربما يعاني من الحالة الحرجة والخطيرة للاختناق أثناء النوم، حيث قد يتوقف التنفس أو يصبح ضحلآ جدآ، وقد يحدث هذا التوقف للتنفس عدة مرات في الساعة مما يسبب هبوطًا حادآ للأكسجين لدرجة تؤدى بالجسم إلى حالة طبية حرجة، حيث تزيد سرعة خفقان القلب ويرتفع ضغط الدم بشدة، والأسوأ من ذلك أن التذبذب في مستويات الأكسجين قد يؤدى إلى التهاب في الشرايين وانسدادها، كما قد يؤدى الشخير أيضآ إلى تعرض المرء لنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
ويذكر أن حالة الاختناق أثناء النوم تنتقل بالوراثة أحيانًا، كما أنها أكثر شيوعآ بين الرجال عن النساء، فضلآ عن أن زيادة الوزن ووجود دهون حول الرقبة تجعل المرء أكثر عرضة للإصابة بها.

الأنف شديد الرشح
إن حالة الرشح الشديد للأنف عادة ما تكون دلالة على البرد الطفيف أو الحساسية، إلا أن الأنف الراشح باستمرار قد يكون دلالة تحذيرية على تعاطى الكوكايين، أو الهيروين، أو غيرها من المخدرات.
أما إذا لم تكن من مدمني المخدرات، ولا تعاني من البرد أو الحساسية وكان هناك رشح لمادة مخاطية من أنفك باستمرار، فإن هذا قد يشير إلى حالات خطيرة كالأورام.
فإذا كانت إفرازات الأنف كثيفة ومتغيرة اللون، فقد يكون هذا دلالة تحذيرية على التهاب الجيوب الأنفية، خاصة إذا كانت رائحة النفس كريهة، ومصحوبة بألم أو حمى. وقد تدل صعوبة التنفس وضعف حاسة الشم أيضًا على بوليب الأنف. ورغم أن بوليب الأنف ليس سرطانيآ في العادة، إلا أنه قد يعيق التنفس، وعلى الرغم من إمكانية إزالته جراحيآ إلا أنه يعاود الظهور خلال فترة قصيرة.

الأنف الجاف
قد يكون الأنف الجاف بنفس درجة هياج الأنف الراشح، وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليس بها ما يقلق إلا أنها قد تكون دلالة على متلازمة سيجورجين، وهي حالة نادرة الحدوث لكنها مرض مناعي خطير يعيق إفراز المادة المخاطية واللعاب. وإذا لم يتم علاج متلازمة سيجورجين – التي تصيب النساء بشكل أساسي – فقد تؤدى إلى مشكلات في العينين، والجهاز التناسلي، وغيرها من المشكلات العضوية.
وقد يدل الأنف الجاف أيضًا بصفة عامة على الإسراف في استخدام بعض أدوية الزكام، والربو وغيرهما مما يستخدم لمشاكل الأنف، فهذه الأدوية تحتوي على مضادات الهستامين، والأدوية التي تُرش في الأنف، وموسعات الشعب الهوائية – لاسيما الذي يحتوي على الأتروبين المرخي للعضلات.
وإذا كان أنفك جافًا بشكل مزمن، ويابسآ جدآ، فربما أنك تعاني من حالة نادرة تسمى متلازمة الأنف الفارغ. وقد اكتشفت هذه المتلازمة أساسآ بين من خضعوا لجراحات كبرى في الجيوب الأنفية، أو غيرها من الجراحات الأنفية لأسباب طبية أو تجميلية، حيث يتم إزالة الكثير من القرينات بطريق الخطأ أثناء الجراحة؛ فيصبح الأنف خاليآ بالمعنى الحرفي للكلمة. وقد تتحطم القرينات أيضًا أثناء العلاج بالإشعاع أو نتيجة إصابة للأنف. ويعرب من يعانون من هذه المتلازمة عن شعورهم بالخوف من عدم قدرتهم على الحصول على ما يكفي من الهواء أثناء التنفس. والعجيب أنهم يحسون بأن أنوفهم خالية ومسدودة في وقت واحد.

الأنف كريه الرائحة
من المعلوم ان الأنف هو مستقبِل الروائح، فإن به حاسة الشم، ولكن أحيانآ يكون الأنف هو مصدر لرائحة كريهة. وقد لا يلاحظها صاحب الأنف، لكن الآخرين سيلاحظونه وقد يخبروك.
فالرائحة الكريهة للأنف قد تكون دلالة على بخر الأنف، وهو مرض مزمن يضمر فيه البناء الأنفي. وقد يكون بخر الأنف نفسه دلالة تحذيرية مبكرة على متلازمة الأنف الفارغ، أو قد تمثل شكلآ أكثر خطورة لهذا المرض يطلق عليه التهاب الأنف الضامر الثنائي (وغالبآ ما يتم استخدام المصطلحات بشكل متبادل). وأيآ كان الاسم الذي يطلق على هذه الحالة، فإنها قد تدمر الحياة الإجتماعية للمصاب، حيث إن الحرج الناتج عن هذه الرائحة قد يجعل المصاب يتجنب العلاقات الاجتماعية، أو يتجنبه الآخرون مما يسبب له اكتئابآ شديدآ.

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
[ مشكلات الشم ]
أن قدرتنا على الشم أمر ضروري لحياتنا، فحاسة الشم تمتعنا بالرائحة الجميلة، وتنبهنا إلى كافة أنواع الخطر بدءآ بالأدخنة الضارة والأطعمة الفاسدة، إلى الحرائق؛ لذلك إذا فقدنا حاسة الشم فسيزداد خطر تعرضنا لشم الغازات السامة، وتناول الأطعمة السامة، أو التعرض للاحتراق.
إن فقدان حاسة الشم يعرض المرء لمشاكل أكثر مما تتخيل؛ لأنه من المحتمل أن يفقد حاسة التذوق أيضآ، فثلثا المصابين بفقدان حاسة الشم يعانون أيضآ من فقدان حاسة التذوق.

فقدان حاسة الشم
تضاؤل القدرة على الشم معروف طبيا باسم ضعف الشم، فكما أن حاسة السمع، والرؤية، والذكريات، تتضاءل تدريجيا مع تقدم السن، فكذلك الحال مع حاسة الشم. وهو ما يعرف طبيآ باسم فقدان الشم الشيخوخي. أما الفقدان الكلى للحاسة فيسمى الخشم،
يولد المرء بحاسة الشم مكتملة تمامآ إلا أنها تزداد نشاطًا من بين سنوات المراهقة إلى سن الستين، ثم تبدأ في التضاؤل حتى نصل للثمانين حيث تقل حدة الشم وتصل إلى نصف ما كانت عليه في الثلاثين.
أن فقدان حاسة الشم – مثل الأنف المزكوم – غالبًا ما يكون دلالة على انسداد الممرات الأنفية نتيجة البرد أو الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية أو البوليب المخاطي أو الأورام. لكنه قد يدل أيضآ على نقص الزنك (يستخدم الزنك أحيانًا للمساعدة على استعادة حاسة الشم). وفقدان الشم الناتج عن هذه الأسباب غالبًا ما يحدث تدريجيًا ويكون مؤقتًا في العادة، وبمجرد علاج السبب عادة ما تعود حاسة الشم من جديد.
والفقدان المفاجئ للشم بالنسبة لمن تزيد أعمارهم على الستين، غالبآ ما يكون دلالة على إصابة الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، لكنه قد يكون أيضآ دلالة شائعة على الإصابة في الرأس خاصة لدى الشباب.
إذا لاحظت أن حاسة الشم لديك لم تعد بنفس قوتها السابقة، فربما يحذرك أنفك من أنك قد تعرضت لمواد كيميائية خطيرة أو سامة. ورغم أن فقدان الشم الناجم عن تلك العوامل قد يكون دائمآ، فإن العلاج الفوري قد يحافظ على هذه الحاسة.
إذا كنت قد أجريت مؤخرًا جراحة في أنفك، ولاحظت أن حاسة الشم تضعف لديك، فقد يكون هذا تحذيرآ لك من أن خطأ قد حدت أثناء إجراء العملية. وقد يكون هذا الضعف في الشم رد فعل للعلاج بالإشعاع أو العلاج الكيميائي، أو غيره من العقاقير الأخرى مثل مخفف الاحتقان، والأدوية المستخدمة لمرض زيادة إفرازات الغدة الدرقية،
وقد ينتج فقدان حاسة الشم عن تعاطى الكوكايين أو غيره من المخدرات. كما قد يكون فقدان حاسة الشم وسيلة الجسم للتحذير من الإسراف في التدخين، أو تعاطى الكحوليات.
وقد يكون فقدان حاسة الشم أيضًا دلالة تحذيرية على وجود نوع من الأورام بالمخ يسمى بالورم السحائي الميزابي الشمي. والشىء الجيد في هذه الحالة أن هذا الورم غير خبيث في العادة، بل ويمكن علاجه، أما الشىء السلبي فهو أن هذا الورم قد ينمو ويؤثر ليس على حاسة الشم فحسب، بل وعلى حاسة الإبصار أيضًا. وهذه الحالة أكثر شيوعًا بين النساء، كما أنها تصيب من تتراوح أعمارهم بين الأربعين والسبعين عامًا.
وقد يدل فقدان حاسة الشم أيضآ على عدد كبير من الأمراض الأخرى مثل: داء السكرى، وقصور الغدة الدرقية، والصرع، وتصلب الأنسجة المضاعف، وأمراض الرئة، بل والفصام النفسي. او دلالة مبكرة على اختلالات عصبية مثل مرض الزهايمر، أو الشلل الرعاش.

الحساسية الشديدة للشم
بعض الناس لديهم حساسية للغاية تجاه الروائح. والحساسية الشديدة للشم عادة ما تكون دلالة حميدة. وعلى الرغم من ذلك، فإنها قد تسبب لصاحبها مشكلة، فإن الروائح الكريهة قد تجعلك تتقزز، اكثر مما تمتعك الروائح الجميلة،
وغالبآ ما يعتقد البعض أن الحساسية الشديدة للشم حالة سيكوسوماتية، أو عصابية، ومع ذلك لا تتسرعي في الذهاب إلى الطبيب النفسي فقد تكون دلالة على الحمل. وقد تدل الحساسية البالغة للشم على مرض أديسون – وهو خلل هرموني خطير ونادر يؤثر عكسيًا على الأغشية المخاطية.

تخيل الروائح الوهمية
هي حالة تشعر فيها برائحة مختلفة للأشياء أو تبدو لك رائحتها كرائحة البراز في حين لا يشمها الآخرون كذلك. فإذا كنت أنت الشخص الوحيد بالمكان الذي يشم رائحة شىء؛ فهذه دلالة على تخيل الروائح الوهمية، وهي الحالة التي تختلف عن تخيل المناظر الوهمية، حيث إن الأخيرة غالبآ ما تتضمن مناظر جميلة. وعادة ما تكون هذه الروائح مقززة، حيث يصفها من يعانون منها بأنها رائحة كائنات متعفنة، أو براز، أو قىء لا مصدر واضح له.
وقد يكون تخيل الروائح الوهمية عند البعض دلالة على الفصام، أو غيره من الاضطرابات النفسية، ومن المحتمل في هذه الحالة أن يعاني المصاب من هلاوس بصرية وسمعية، أو قد يعاني أيضًا من دلائل نفسية أخرى.
وحالة تخيل الروائح الوهمية – مثل الحساسية الشديدة للشم – قد تكون دلالة طبيعية على الحمل لدى النساء، أما إذا لم تكوني حاملًا، فهذا العرض قد يدل على الصرع. ويقول بعض الناس إنهم يشمون رائحة هالة من العبير قبل تعرضهم لنوبة صرع. والمثير أن تشوه الشم – وتخيل الروائح الوهمية – قد تدلان على نوع محدد من الصرع لا يصحبه نوبات، فضلًا عن أنها قد تنذر بقرب الإصابة بالصداع النصفي.
وقد تدل اضطرابات الروائح هذه – كما هو متوقع – على تلف العصب الشمي الذي قد ينتج عن العديد من ذات الأشياء مثل: الالتهابات، وإصابات الرأس، والعمليات الجراحية، والتلوث البيئي، والعقاقير التي قد تؤدى إلى فقدان حاسة الشم.
إذا تم علاج المرض الأساسي، فإن اضطرابات الشم أو الهلوسة بنوعيها قد تتلاشى لكن هذا لن يحدث إلا بالكشف المبكر والتشخيص الدقيق للمرض.

هذه مجرد ثقافة طبية لا تغنى عن زيارة الطبيب